تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
141
مصباح الفقاهة
وعلى هذا فشرط السقوط في العقد ، بأن يشترط أحد المتبايعين على الآخر عند البيع سقوط خياره ، فمرجعه إلى أن المشروط عليه يسقط خيار الذي يثبت له بعد البيع عند العقد ، وقد عرفت أنه من قبيل الحق يقبل الاسقاط فليس لهذا البيان اشكال إلا ما ذكره بعض الشافعية ، من أنه اسقاط لما لم يجب ، وهو وإن كان صحيحا ولكنه لا دليل عليه بوجه غير دعوى أنه من التعليق والاجماع قائم على بطلانه ، وهو أيضا فاسد لقيام الاجماع هنا على السقوط كما عرفت ، فإنه ادعى بعضهم الاجماع في المقام . وقد ظهر من مطاوي ما ذكرناه أن اشتراط سقوط الخيار موافق للقواعد ولا يحتاج إلى عموم : المؤمنون عند شروطهم . صور جعل شرط سقوط الخيار في ضمن العقد قوله ( رحمه الله ) : ثم إن هذا الشرط يتصور على وجوه : أحدها أن يشترط عدم الخيار . أقول : شرط سقوط الخيار في ضمن العقد يتصور على وجوه : الصورة الأولى : شرط عدم الخيار هذا الشرط هو المراد من اشتراط الخيار ، وقد تقدم في ذلك وإن توهم كونه مخالفا لمقتضى العقد تارة ولمقتضى الكتاب أخرى توهم فاسد كما عرفت . وقد عرفت أن الخيار من قبيل الحقوق فيسقط بالاسقاط بعد التحقق وكذلك قبله ، فليس فيه عيب إلا سقوطه قبل الثبوت الذي هو من قبيل اسقاط ما لم يجب ولو خالف المشروط عليه فلم يسقط فيكون للمشروط